محمد بن جرير الطبري
427
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن حصين ، عن مجاهد : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم قال : لعنوا على لسان داود فصاروا قردة ، ولعنوا على لسان عيسى فصاروا خنازير . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، قوله : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل بكل لسان لعنوا على عهد موسى في التوراة ، وعلى عهد داود في الزبور ، وعلى عهد عيسى في الإنجيل ، ولعنوا على لسان محمد ( ص ) في القرآن . قال ابن جريج ، وقال آخرون : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود على عهده ، فلعنوا بدعوته . قال : مر داود على نفر منهم وهم في بيت ، فقال من في البيت ؟ قالوا : خنازير ، قال : اللهم اجعلهم خنازير فكانوا خنازير ثم أصابتهم لعنته . ودعا عليهم عيسى فقال : اللهم العن من افترى علي وعلى أمي ، واجعلهم قردة خاسئين حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل . . . الآية ، لعنهم الله على لسان داود في زمانه فجعلهم قردة خاسئين ، وفي الإنجيل على لسان عيسى فجعلهم خنازير . حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا أو محصن حصين بن نمير ، عن حصين ، يعني ابن عبد الرحمن ، عن أبي مالك ، قال : لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود قال : مسخوا على لسان داود قردة ، وعلى لسان عيسى خنازير . حدثني يعقوب ، قال ، ثنا هشيم ، قال : أخبرنا حصين ، عن أبي مالك ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن العلاء بن المسيب ، عن عبد الله بن عمرو بن مرة ، عن سالم الأفطس ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأس أخاه على الذنب نهاه عنه تعزيرا ، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريبه . فلما رأى ذلك منهم ضرب بقلوب بعضهم على بعض ، ولعنهم على لسان نبيهم